ابراهيم رفعت باشا

110

مرآة الحرمين

المسيل فيرمل فيه حتى يقطعه إلى ما يلي المروة فإذا قطع ذلك وجاوزه مشى على سجيته حتى يأتي المروة فيرقى عليها حتى يبدو له البيت ثم يقول عليها نحوا مما قال من الدعاء والتكبير على الصفا وإن وقف أسفل المروة أجزأه عند جميعهم ثم ينزل عن المروة فيمشى على طبيعته حتى ينتهى إلى بطن المسيل فإذا انتهى اليه رمل حتى يقطعه إلى الجانب الذي يلي الصفا يفعل ذلك سبع مرات يبدأ في كل ذلك بالصفا ويختم بالمروة ، فإن بدأ بالمروة قبل الصفا ألغى ذلك الشوط ، وقال عطاء إن جهل فبدأ بالمروة أجزأ عنه . وأجمعوا على أنه ليس في وقت السعي قول محدود فإنه موضع دعاء ، وثبت من حديث جابر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا ويقول : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ويدعو ويصنع على المروة مثل ذلك . ( 3 ) شروطه - اتفقوا على أن من شرطه الطهارة من الحيض كالطواف ، ولا خلاف بينهم أن الطهارة ليست من شرطه إلا الحسن فإنه شبهه بالطواف . ( 4 ) ترتيبه - جمهور العلماء : على أن السعي إنما يكون بعد الطواف ، وأن من سعى قبل أن يطوف بالبيت يرجع فيطوف ويسعى وإن خرج من مكة ، فإن جهل ذلك حتى أصاب النساء في العمرة أو في الحج كان عليه حج قابل والهدى أو عمرة أخرى ، وقال الثوري : إن فعل ذلك فلا شئ عليه وقال أبو حنيفة : إذا خرج من مكة فليس عليه أن يعود وعليه دم . الخروج إلى عرفة - يلي السعي الخروج يوم التروية ( الثامن من ذي الحجة ) إلى منى والمبيت بها ليلة عرفة ، واتفقوا على أن الإمام يصلى بالناس بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء قاصرا الرباعية إلا أنهم أجمعوا على أن هذا الفعل ليس شرطا في صحة الحج لمن ضاق عليه الوقت ثم إذا كان يوم عرفة صلى الإمام بالناس صلاة الصبح ومشى معهم بعد شروق الشمس من منى إلى عرفة ووقفوا بها بعد الزوال .